تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد ابن حبيب: ولا يؤمر بالكف في بقية نهاره (١)؛ لأنَّ وقت الدخول في العبادة لم يكن مكلفًا.

والفرق بينه وبين النائم أن النوم أمر لازم فعفي عنه، والإغماء طارئ (٢).

وقال أشهب: يجزئه صومه؛ لأنَّ الإفاقة في بعضه كافية، والقضاء على من أغمي عليه أكثره احتياط واستحسان، ولو اقتصر عليه ما عنف (٣).

فإن كان الإغماء بعد الفجر إلى نصف النهار:

ففي المدونة: يجزئه؛ لأنَّ وقت الدخول في العبادة كان من أهل التكليف.

وقال في الواضحة: لا يجزئه (٤)، بناء على أن النصف في حيز القلة أو الكثرة.

فإن أغمي عليه بعد الفجر أكثر النهار:

ففي المدونة: عدم الإجزاء (٥)؛ لأنه لم توجد في حقه مشقة العبادة.

وقال ابن وهب ومطرف وعبد الملك: يجزئه (٦)؛ إذ المراعى طلوع الفجر؛ لأنه وقت النية والتكليف؛ وقد حصل، فلا يضر فوات غيره.

قال ابن المواز: وهو الصواب.

(١) «النوادر» (٢/¬٢٢).

(٢) بنحوه في «الجامع» (٣/ ١١٤١).

(٣) انظر كلام أشهب «النوادر» (٢/¬٢٧).

(٤) حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم، انظر: «النوادر» (٢/¬٢٧).

(٥) انظر: «النوادر» (٢/¬٢٧).

(٦) «النوادر» (٢/¬٢٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٣٠