• ص: (ومن دخل في حلقه غبار الطريق أو غبار الدقيق؛ فلا شيء عليه، ومن ازدرد حبة من سويق أو طعام وجدها في فيه؛ فلا شيء عليه، ومن قلس قلسًا فازدرده جاهلًا؛ فإن كان ظهر على لسانه، فعليه القضاء، وإن ازدرده قبل ظهوره على لسانه؛ فلا شيء عليه).
* ت: أما غبار الطريق فعند العلماء كافة.
قال عبد الملك: ولو جاز إلى جوفه؛ فلا قضاء عليه في فرض ولا نفل؛ لأنه يتعذر الاحتراز منه.
واختلف في غبار الدقيق لصنعته:
قال أشهب: يقضي في رمضان، والواجب دون التطوع؛ لأنه مطعوم، والغلبة لا تسقط القضاء كالمنغمس في الماء بغير كفيه.
والمذهب أظهر لتعذر الاحتراز.
ووافقنا (ح) و(ش) في الحبة يجدها في فيه؛ لأنَّ الصائم لا بد له من الأكل ليلًا، فيبقى ما يجري مع ريقه فيتعذر الاحتراز منه، ولأنه يصير مستهلكًا لا يتغذى به.
واستحب أشهب القضاء؛ لأنه من جنس المطعوم.
وحكى أبو مصعب: إن كان ساهيًا؛ قضى، أو متعمدًا؛ قضى وكفر (١)؛ لأنَّه مطعوم.
وقال ابن حبيب: إذا ابتلع من بين أسنانه؛ لا شيء [عليه] (٢)، سهوًا أو
(١) «التبصرة» (٢/ ٧٤٠).
(٢) زيادة يقتضيها السياق، مثبتة في «التذكرة» (٤/ ٣٢٣).