قال: والصواب إن كان خرج على لسانه بحيث يقدر على طرحه فابتلعه؛ قضى، وإلا فلا شيء عليه (١).
واختلف في البلغم يخرج من صدر الصائم أو من رأسه إلى طرف لسانه ويمكنه طرحه فيبتلعه ساهيًا.
قال سحنون: عليه القضاء، وشك الراوي في الكفارة في عمده (٢).
قال ابن حبيب: لا شيء عليه؛ لأنَّ هذا ليس بطعام ولا شراب (٣).
• ص: (وإن استقى عامدًا، فعليه القضاء، وهو عندي مستحب له غير مستحق عليه؛ لأنه لو كان مفسدًا للصوم لاستوى مختاره وغالبه، كالأكل والشرب إذا تعمده، أو أكره عليه).
* ت: في أبي داود: قال عليه السلام: إن استقاء فليقض (٤)، وظاهر المذهب وجوبه.
وقال عبد الملك: إن استقى متعمدًا عابثًا فعليه القضاء والكفارة (٥).
وقال عبد الوهاب: من جعله مفطرًا من أصحابنا أوجب عليه الكفارة، ولم يوجب عليه الكفارة القضاء مستحب عنده.
وفرق بينهما بأن الذي يذرعه القيء يندفع عنه اندفاعًا شديدًا لا يرجع إلى
(١) «التبصرة» (٢/ ٧٤١).
(٢) «النوادر» (٢/¬٤٢).
(٣) «النوادر» (٢/¬٤٢).
(٤) سبق تخريجه قريبًا.
(٥) «النوادر» (٢/¬٤٥).