تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ص: (وإذا صام في سفره في رمضان، ثم أفطر متعمدًا؛ ففيها روايتان: إحداهما: أن عليه القضاء والكفارة، والأخرى: أن عليه القضاء دون كفارة.

وقال عبد الملك والمغيرة: إن أفطر بجماع؛ فعليه الكفارة، وإن أفطر بأكل أو شرب؛ فليس عليه كفارة).

* ت: هل له أن يفطر من غير عذر؟

قال مالك: ليس عليه الفطر؛ لأنَّه كان مخيرًا، فلما التزم الصوم لزمه كالصلاة أول الوقت، والتطوع إذا دخل فيه.

وقال مطرف له الإفطار لعذر السفر، بيت الصوم أم لا (١)؛ لما في مسلم: أنه عليه السلام أفطر بالكديد عام الفتح (٢)، بعدما بيتوا الصوم.

والتكفير إذا قلنا بالمنع؛ رواية ابن القاسم، قياسًا على الحضر.

وجه عدم التكفير؛ أن السفر مبيح فتكون سنة تبطل التكفير، وإن لم تنهض للإباحة، والمبيح إذا طرأ عليه ما يمنع بقي سنة كالذمي لا يقتل به المسلم؛ لأنَّ كفره مبيح، فإذا طرأ عقد الذمة؛ منع الكفر القصاص، وإذا زوج أمته لا يحد بوطئها.

وجه التفرقة أن الأكل والشرب يتقوى به فكان ذلك عذرًا، والجماع يضعف؛ فليس بعذر.

وقال أشهب: إن تأول أن الله تعالى جعل له الفطر بالسفر؛ لم يكفر، ولا خلاف إذا أفطر لعذر؛ أنه لا يكفر.

(١) «النوادر» (٢/¬٢٤).

(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٤٠١).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٠٩