الكف في بقية يومه، وكذلك المفطر في صيام التطوع مجتهدًا في آخر النهار وأوَّله).
ت: قال (ش): له إبطال التطوع.
لنا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقياسًا على تطوع الحج والعمرة.
قال ابن حبيب: إن حلف عليه رجل بالطلاق والعتق؛ فليحنثه؛ إلا أن يكون للفطر وجه، وإن عزم عليه أبواه أطاعهما، وإن لم يحلفا إذا كان رقة منهما لإدامة صومه (١).
وفي [الموطأ] (٢): أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما أصبحتا صائمتين متطوعتين، فأهدي إليهما طعام فأفطرتا، فدخل رسول الله ﷺ، قالت عائشة: فبدرتني حفصة فسألته، فقال: صوما يومًا مكانه (٣).
وأما العذر أو شدة جوع أو سهو أو إكراه أو اجتهاد؛ فلا؛ لأنه إنما التزمه مع القدرة.
ولا يقضي الناسي، لقوله عليه السلام: إذا أكل الصائم ناسيًا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه (٤).
قلت: قوله عليه السلام في حديث الأعرابي لما قال له: هل علي غير ذلك، فقال:
لا، إلا أن تطوع (٥)، دليل على وجوب التطوع بالشروع، وعموم قوله تعالى:
(١) «النوادر» (٢/ ٧١).
(٢) في الأصل: (مسلم)، ولم أقف عليه عنده، والصحيح ما أثبت.
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٦٩٨).
(٤) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١١٥٥).
(٥) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٢٢٤٢).