تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجز له الفطر).

ت: إن رئي بعد الزوال؛ فهو للمستقبل اتفاقًا، أو قبل الزوال:

قال أشهب، و(ش)، و(ح)، وجمهور الفقهاء للمستقبل، لما روى أبو وائل قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تصوموا ولا تفطروا حتى [تمسوا] (١)؛ إلا أن يشهد رجلان أنهما رأياه بالأمس عشية.

وقاله ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم.

وقال ابن حبيب والثوري: للماضي (٢)؛ لقوله عليه السلام: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته (٣)، فيجب الصوم عند الرؤية.

قلت: إذا لم ير الهلال قد يكون في آخر الشعاع فلا يأتي نصف الليل إلا وقد بعد عن الشعاع وظهر، فما يأتي عند الزوال أو الضحى إلا وقد بعد وكبر، يراه ذو الأعين الجيدة، فيكون للمستقبلة قطعًا.

وأما إن كان الغيم فلم ير، ثم بصر قبل الزوال كبير فهو كبير، وانما يتجه مع الصحو، وإن كان عدم رؤيته لكونه مع الشمس لا في آخر الشعاع؛ لم ير قبل الزوال البتة.

(١) في الأصل: (تبيتوا)، والصحيح ما أثبت، وهو لفظ «التذكرة» (٤/ ٢٧٠).

(٢) «النوادر» (٢/¬١٢).

(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٣٨٥).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٩٠