تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر قول مالك الاكتفاء بهما، ولا بد أن يكونا عدلين حرين، فإن كان في أحدهما بقية رق؛ فلا يصام ولا يفطر بهما كسائر الحقوق، ولا يقبل النساء في أحكام الأبدان؛ إلا في الولادة والاستهلال للضرورة، ولا ضرورة هاهنا.

قلت: اتفق الناس على قبول المؤذن الواحد، وأنه رواية؛ فيلزم ذلك في الصوم، بجامع العبادة وقبول الرواية في دخول الوقت الذي يجب به، فيحتاج إلى الجواب عنها أصحابنا ومن وافقهم.

ص: (ومن رأى هلال رمضان وحده؛ لزمه الصيام، فإن أفطر متعمدًا؛ فعليه القضاء والكفارة).

ت لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وقوله عليه السلام: صوموا لرؤيته (١)، ولأنه إذا لزمه الصوم برؤية غيره المظنونة فرؤيته المقطوعة أولى.

ولا خلاف في القضاء، وأما الكفارة فأوجبها مالك كسائر الأيام.

وقال أشهب: إن أفطر متأولًا؛ لم تلزمه كفارة (٢).

يريد: وإن أفطر متعمدًا؛ كفّر.

وقال ابن حبيب: إن كان يعلم أن صومه يلزم؛ فعليه الكفارة (٣).

وقال (ح): لا كفارة عليه مطلقًا إذا لم يعلم الإمام بصومه.

(١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (١٩٠٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٥١٦).

(٢) «النوادر» (٢/¬٧).

(٣) «النوادر» (٢/¬٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٨٥