تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خشية الإكثار والاستطراد.

* المطلب الثالث: منهجه وأسلوبه في الكتاب

ذكرت سالفًا أن القرافي عمل على تتبع مادة التلمساني في شرحه على التفريع، بعين الخبير المتجرد، والفاحص الناقد، والجامع لما تفرق وشرد.

وسأضرب لذلك بمثل من صريح العبارة، لتتضح للقارئ الكريم المقالة، فأستعين الواهب فأقول:

*الترميز عند الشارح: يرمز لنص التفريع بـ «ص»، ولعبارة التلمساني بـ «ت»، ولعله قصد بها اسم الشارح، أو حقيقة التلخيص، أو عنوان الكتاب «تذكرة أولي الألباب».

*دأب في مطلع كل باب على الاستدلال بمنطوق الكتاب، ثم يتبعه ببيان ما صعب مرامه، واستعصى فهمه، مستجلبًا من كتب التفسير ما يحقق الغرض المقصود، والهدف المنشود.

يستهل الكتاب بشرح مفردات الباب، كصنيعه في كتاب الحج لما بين القصد منه لغة وشرعًا، ثم عرج على بيان معاني العمرة (١)، وكذا كتاب الزكاة بذكر أسمائها، وسبب تسميتها زكاة، ومعانيها في لغة العرب وعرف العلماء (٢).

*يعمد إلى اختصار عبارة التلمساني، ولربما قدم من عبارته ما ارتضاه للتقديم، وأخر ما حقه التأخير، وهذا كثير في كتابه.

(١) انظر: (٤/¬٥).

(٢) انظر: (٣/ ٢١٠).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٥٤