تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

حديث غريب

حديث في جمع الجوامع

وصدى دعوة المنار لتعميم العربية

(س5) من عبد الرحمن أفندي مستقيم بقرية زويه التابعة لمركز سينبر

(الروسية) قال - بعد الثناء والدعاء -:

أما بعد فقد قرأت في مناركم الأغر جوابكم لسؤال عبد الحق الأعظمي في

شأن قراءة الخطبة بغير العربية فوجدت كل كلمة منه شجرة طيبة أصلها ثابت

وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها كما تحب وترضى وتشاء

فهذه جنات تجري من تحتها الأنهار، وهذه أشجار تنثر على المستظلين بها أحلى

الثمار، وقلت في نفسي: كيف لا وهو جواب من امتزجت العلوم بروحه امتزاج

الماء بالراح، ورسخت الفهوم في صدره مع عظيم الانشراح، كشفتم الحجب

والأستار من بيننا؛ لأن هذه المسألة كانت متنازعة من منذ زمان بيننا، زاد الله

عمركم وإقبالكم، وكثر أمثالكم.

(سترون جرا جديدا بحبل حديد) ، بعض العلماء يقول: هو حديث نبينا

صلى الله عليه وسلم مذكور في جامع الجوامع للسيوطي. وبعضهم يقول: ليس

بحديث؛ لأن ألفاظه تأبى أن يكون حديثا. والحقير رجعت إلى (كشف الظنون)

فما وجدت كتابا اسمه جامع الجوامع للسيوطي وراجعت أيضا كتاب السيوطي

المسمى بحسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة وعد كتب المؤلف فيه فما

وجدت فيه أيضا الكتاب المذكور فنرجو من سيادتكم أن تبين لنا القول المذكور هل

هو حديث أم لا؟ وإن كان حديثا ففي أي الكتب هو مذكور؟ في مناركم الغراء ليقف

عليه كل من يريد الاستفهام عنه ودمتم وعناية المولى ترعاكم.

(ج) للسيوطي كتاب جمع فيه كتب الحديث المعروفة للحفاظ والمحدثين

وجميع ما وقف عليه من الأحاديث المتفرقة في غيرها من الكتب وسماه (جمع

الجوامع) ويطلق عليه أيضا اسم الجامع الكبير. وكتابه الجامع الصغير المشهور

مختصر من قسم الأقوال من ذلك الكتاب. والكتاب جامع للأحاديث الصحيحة

والضعيفة وكثير من الموضوعات فوجود الحديث المسؤول عنه فيه لا يقتضي إثبات

إسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبحث بعض العلماء في أسلوبه وزعمهم

أنه على غير الأساليب المعهودة في الحديث له وجه.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٦ · ص ٧٠٨