الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
تقاريظ
(الإسلام)
طبعت جمعية التأليف رسالة بهذا الاسم جمعت فيها من جريدة المؤيد مقالات
المسيو هانوتو الأخيرة , وما جاء في الرد عليها لأحد أئمة المسلمين وعظمائهم
ولحضرة الكاتب الفاضل محمد فريد أفندي وجدي صاحب مجلة الحياة , ولا حاجة
بنا للترغيب في اقتناء هذه الرسالة فإن ما فيها قد أخذ من نفوس المسلمين مأخذا
وأثر فيها تأثيرا لم يعهد له نظير.
ومن الناس من نسخها بخطه، ومنهم من حفظ نسخ المؤيد التي نشرت فيها،
وتمنى السواد الأعظم لو تطبع لتحفظ , وتكون عبرة ومرشدا لهم على ممر الأيام.
مقال هانوتو جرح القلوب، وآلم الوجدان، ومقال الإمام كشف ظلمة الشبهة ,
وأنار مصباح الحجة، وقذف بالحق على الباطل فدمغه.
وقد أجمع الناس على استحسانه حتى فضلاء المسيحيين , ولم يوجد فيه مغمز
لغامز ولا مطعن لطاعن، فإن اتفق شذوذ واحد نقول فيه:
ليس كل خلاف جاء معتبرا ... إلا خلاف له حظ من النظر
والرسالة تطلب من إدارة مجلة السمير الصغير، ومن حضرة الفاضل حسن
أفندي وصفي بعموم الأوقاف ومن مكتبة المعارف في شارع بين الصورين , وثمنها
ثلاثة غروش.
***
(نور الإسلام)
مجلة علمية أدبية إسلامية لصاحبيها الفاضلين الشيخ أمين أبي يوسف المحامي
ومحمود أفندي عبد الكريم التاجر في الزقازيق تصدر في أول ومنتصف كل
شهر عربي , وقيمة الاشتراك بها في القطر المصري عشرة قروش أميرية في
السنة , وفي الخارج خمسة عشر قرشا تدفع سلفا , وهي قيمة لا يراد منها الكسب.
وقد صدر العدد الأول منها في 15 المحرم الحال مشتملا على المقالات النافعة
والإرشادات القويمة والنصائح الحكيمة، وقد جعل فيها بعد المقالات الأولى باب
للتفسير يكتب فيه منشئ هذه المجلة (المنار) نبذا مما يقتبسه من درس الأستاذ
الأكبر الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية وبعده باب العبادات ينشر فيه أسرار
العبادات وحكمها , وسيزاد على ذلك بيان الضروري من الأحكام وبعده العقائد
وتنشر فيه الآن (رسالة التوحيد) تباعا وهي الرسالة التي لم يؤلف مثلها في
الإسلام , فعسى أن تصادف هذه المجلة النافعة ما تستحق من الإقبال عليها ,
وتستقيم على الطريقة التي أشرعتها , وهي تطلب من صاحبيها في الزقازيق.
***
(الإخاء)
جريدة عمومية تصدر في كل عشرة أيام مرة لحضرة الفاضل محمود كامل
أفندي كاشف ورئيسا تحريرها الشاعران الناثران أحمد أفندي محرم وأحمد أفندي
الكاشف , وقد صدر العدد الأول منها في عاشر المحرم وفيه بعد الفاتحة متصلا بها
بحث مسهب في الإخاء وشرائطه يتبعه ببان المقصد من الجريدة وهو شد أواخي
الإخاء وما يستلزمه , وقد جاء في بيان خطة الجريدة هذه الجملة المفيدة: (ولا
نريد أن نختط لجريدتنا هذه ما يختطه بعض أرباب الصحف من الخوض في
الشخصيات أو التعرض للخصوصيات تزلفا إلى عظيم، أو تقربا من كبير أو
انتقاما لعاطفة غضبية، وقضاء لأغراض نفسية , فتلك هي آفات الجرائد وبلاياها
التي حطت من قدرها، وحقرت من أمرها , بل هي أدواء الأمة التي كادت تأتي
على قواها، وتوردها موارد رداها , فالاشتغال بهذه الهنات واقتراف تلك
المنكرات ذنب لا يجب أن يغتفر لذوي هذه المهنة الكريمة، المتصدين لأداء
وظيفتها العظيمة) ثم جاء فيها بعد مقالة في أوربا والإسلام قصيدة غراء من أرق
الشعر وأعذبه في مديح سماحة أبي الهدى أفندي الشهير ومن أبياتها في الفخر
والتقرب.
أنا سيفك اشهرني على هام العدى ... فالسيف ليس يخيف حتى يشهرا
وانط إلي (؟) خمائل الفخر التي ... أنا أهلها لأزيد قومي مفخرا
ومنها في المدح والاستماحة
هو عدتي للحادثات وعمدتي ... في المشكلات أرى به ما لا أرى
إن رمته للجود رمت كنهورا ... أو هجته للخطب هجت غضنفرا
فيه الغنى كل الغنى وهو الحمى ... كل الحمى يثني المخوف إذا انبرى
والقصيدة كلها درر , فنسأل لهذه الجريدة التوفيق للوقوف عند الخطة التي
اختطتها لنفسها في العبارة السابقة والرواج والنجاح المكافئين لخدمتها , وهي تصدر
في طوخ (قليوبية) وقيمة الاشتراك فيها 25 غرشا في السنة.
***
(رواية الروضة النضيرة في أيام بمباى الأخيرة)
تصف هذه الرواية مدينة بومباي الرومانية الزاهية قبل أن ينفجر عليها بركان
فيزوف ويغمرها , وتصف ما كان عليه الرومانيون وقتئذ من الترف والنعيم وسعة
العمران , وتشرح أخلاقهم وعاداتهم , وأفيد ما فيها وصف حال المسيحيين الذين
كانوا منبثين في بلاد الرومان يدعون إلى دينهم من يرونه أهلا مع غاية الحذر
والاستخفاء , ولكن شرح حال الدعوة إلى الدين المسيحي في الرواية ليس إخبارا
عن جزئيات واقعة، وحوادث معروفة , ولكن المعروف بالإجمال أن هذا الأمر كان
موجودا وواقعا , وقد صوره مصنف الرواية تصويرا ينطبق على العقيدة التي عليها
المسيحيون اليوم.
مصنف الرواية هو اللورد ليتن الإنكليزي ونقلتها إلى العربية الفاضلة المهذبة
فريدة عطية بنت صديقنا الفاضل المعلم يوسف عطية وهي تباع بمطبعة الهلال
وثمنها عشرة قروش.
***
(ثمرات الفنون)
نهنيء صاحب هذه الجريدة الفاضل الكامل سعادتلو عبد القادر بك أفندي
القباني رئيس مجلس بلدية بيروت بدخول جريدته في السنة السابعة والعشرين وهي
في طريقها القويم، وعلى صراطها المستقيم، تتحرى الصدق والنصيحة بقدر
الإمكان، في مواقف يعز من يصبر فيها على نار الامتحان، حتى صار لها في
الجرائد السورية المكان الأعلى من نفوس المسلمين , وكيف لا وإن عددا منها لا
يخلو عما يهم المسلمين معرفته مما لا يوجد في غيرها فلا زالت تزيد ارتقاء
ونجاحا.
***
(النظارة)
مجلة علمية أدبية فكاهية (تصدر بمصر في يوم الاثنين من كل أسبوع
لمحررها ع. كامل) وقيمة الاشتراك فيها أربعون غرشا في السنة و30 للتلامذة
ووكلاء البريد وتدفع أقساطا , وللمجلة ثلاثة أبواب: الأول منها للأخبار والبرقيات،
والثاني للأشعار والأزجال والثالث للآداب والحكايات، والعلوم والمخترعات وقد
صدر العدد الأول منها بورق جيد فنسأل لصاحبها التوفيق والنجاح.
***
(الهوانم)
جريدة فكاهية سياسية انتقادية تصدر بشكل المجلات في يوم الأحد من كل
أسبوع لم يصرح صاحبها باسمه وهو مسلم مصري لما فيها من المباحث الغرامية
والنسائية , وإذا أعطيت هذه المباحث حقها من النزاهة , وابتعد بها عما يخل
بالآداب تكون من أنفع ما يكتب , والسواد الأعظم من الأمة في أشد الحاجة إلى
معرفة الآداب في طور الصبا , والميل إلى الزواج وحسن الاختيار فيه وما يتعلق
بذلك , ثم معرفة شئون المنزل وأخلاق النساء وعاداتهن في جميع أحوالهن , وهذه
المعرفة والحث عليها أنفع للأمة من معرفة السياسة وأحوال الممالك.
وكثيرا ما كاشفت بعض أصدقائي الفضلاء برأي يختلج في ذهني كثيرا وهو
أنه إذا وجدت جريدة أدبية غرامية يحررها بعض أصحاب المعارف والآداب
الصحيحة العارفين بمنافع الأمة يمكن أن ينتفع بها أكثر مما ينتفع بسائر الجرائد
السياسية والعلمية بل والتهذيبية، فيمكن لصاحب جريدة الهوانم النبيه أن يتدبر ما
قلناه ويتحرى العمل به بقدر الإمكان والله الموفق.
***
(لجنة الاحتفال بعيد الجلوس الخديوي سنة 1900)
أهدتنا لجنة الاحتفال بعيد الجلوس الخديوي التي تألفت في هذه السنة الشمسية
وأقامت الزينة التي نوهنا بها في وقتها كراسة مطبوعة بالعربية والفرنسوية تتضمن
تقريرها العمومي (وميزانية الإيراد والمصروفات) جعلتها (تذكارا لهذا العمل
العظيم ولكل من اشترك فيه) وعلم منه أن مجموع الدخل كان 136230 غرشا
ونصف غرش , ومجموع النفقات 50199 غرشا ونصف غرش.
ومن الدخل 20031 غرشا لم تحصل فيكون صافي الدخل 66000 أقرت
اللجنة على توزيعه على الجمعيات الخيرية لجميع الطوائف وهي عشرون جمعية
ثلاث منها للمسلمين وهي الجمعية الخيرية الإسلامية وقد أصابها 180 جنيها
والجمعية الايرانية وقد أصابها 15 جنيها وجمعية العروة الوثقى والذي أصابها 32
جنيها.
وواحدة للإسرائيليين وقد أصابها ستون جنيها والباقي وقدره 373 جنيها
أعطي لسائر الجمعيات المسيحية وطنية وأجنبية , ويستثنى منه 21 جنيها لمدرسة
حلوان الخيرية وهي مدرسة أهلية.
وقد لاحظ بعض الناس أن أكثر هذا المال من المسلمين، وأعطي أكثره
لغيرهم , وليس هذا بشيء مهم , ولكن المهم كل المهم هو قلة الجمعيات الخيرية
الإسلامية مع أن المسلمين في البلاد أكثر عددا ومالا , وأحوج إلى الجمعيات
الخيرية من سائر الطوائف؛ لأنهم وراءها كلها في العلوم والفنون وسائر شؤون
المدنية والاجتماع.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>