أما السند الثاني : فهي أنه لما توجه علي إلى حرب معاوية افتقد درعاً له ، فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق ، فقال له علي : يا يهودي ، هذه الدرع درعي ، لم أبع ولم أهب ، فقال اليهودي : درعي و في يدي ، فقال علي : نصير إلى القاضي ، فتقدما إلى شريح ، فجلس علي إلى جانب شريح ، و جلس اليهودي بين يديه فقال علي : لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صغروا بهم كما صغر الله بهم . فقال شريح : قل يا أمير المؤمنين ، فقال : نعم ، إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي ، و لم أبع و لم أهب ، فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ فقال : درعي و في يدي فقال شريح : يا أمير المؤمنين بينه ، قال : نعم ، قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي ، قال : شهادة الابن لا تجوز للأب ، فقال : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . فقال اليهودي : أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه ، وقاضيه قضى عليه ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، و أن الدرع درعك ، كنت راكباً على جملك الأورق ، و أنت متوجه إلى صفين ، فوقعت منك ليلاً فأخذتها ، و خرج يقاتل مع علي الشراة بالنهروان فقتل .
منوعات · الصفحة ٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منوعاتص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي