إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجر
تتمة الحديث » فإذا أصابت أحدكم عرجةً بفلاة من الأرض فلينادِ يا عباد الله أعينوا« (صريح البيان 58 إظهار العقيدة السنية 247 المقالات السنية 46 ط: قديمة).
· وهذا الحديث ضعيف لا يحتج به لما يلي :
· أن الصحابة تركوا التوسل بالرسول e وهو أحب إليهم من رجال الغيب فكيف يتركون التوسل به ثم يتعلقون برجال في الهواء ؟
· وقد وجه بعض أهل العلم هذه الرواية بمناداة حاضر قادر وهم الملائكة ، فليس في الأثر دعاء لغائب .
· أن ناكثي العهد ومخلفي الوعد ممن يقولون ( نحن أشاعرة ) زعموا أنه لا يجوز الاستدلال في مسائل العقائد إلا بالمتواتر . وها هم هنا يحتجون بالآحاد الضعيف السند في مسألة عقدية .
· أن فيه أسامة بن زيد الليثي قال الحافظ في التقريب (317) " صدوق يهم " وقال أحمد : ليس بشيء ، وقال عبد الله لأبيه أحمد : أراه حسن الحديث فقال أحمد : إن تدبرت حديثه فسوف تعرف فيه النكرة . وقال أبو حاتم : يُكتب حديثه ولا يُحتج به ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وتركه ابن القطان ويحي بن سعيد وقال " اشهدوا أنى قد تركت حديثه (تهذيب التهذيب 1/209). وقد وثقه آخرون كالدارمي وابن عدي ووثقه ابن شاهين وزاد ابن حبان " يخطئ " .
· ومن تدبر هذه الأقوال علم أن ما تفرد به حقه الرد ، فإن توبع قُبِلَ . غير أن هذه الرواية التي رواها هنا مما تفرد به فحقها الرد .
وقد روي موقوفاً بإسناد أجود من هذا عند البيهقي عن جعفر بن عون في شعب الإيمان (سلسلة الأحاديث الضعيفة 2: 111) ، وهو مع ذلك معلول بالوقف .
1. أن أسامة تفرد به ، وتفرد ضعيف الحفظ يُعد منكراً إذا لم تؤيده أصول صريحة صحيحة . وأما قول الحافظ (هذا حديث حسن الإسناد غريب جداً) فمعلوم أن حسن إسناده لا يدل على حسن الحديث دائماً .