تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:

فإن بعض المغرضين يحاولون النيل من صحيح الإمام البخاري ، ونشر الشبه بين أهل السنة وإليك البيان :

الشبهة الأولى : اجتناب الشئ قبل الإسلام

اقتباس:

• الشبه الأولى: أورد المعترض هذا الحديث:

ما رواه الإمام البخاري في صحيحه وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن ينزل عليه الوحي قدَمَ إلى زيد بن عمرو بن نفيل سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال : إني لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه . (*)

وجه الاعتراض:

إذاً فان زيدا كان في الجاهلية أفضل من رسول الله يتجنب من أمر الجاهلية مالا يتجنبه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

----------------------------

(*) البخاري كتاب الذبائح ، باب ما ذبح على النصب والأصنام ج 3 / 207 ومسند احمد 2 / 69 و 86 . وزيد بن عمرو بن نفيل كان ابن عم الخليفة عمرو والد زوجته ، ورد ذكره في ترجمة ابنه سعيد في الاستيعاب 2 / 4 .

أجاب الشيخ الأزهري - حفظه الله - عن هذا الاعتراض :

? أن اجتناب الشيء قبل ورود الشريعة رأي محض ، واختيار خاص ، لا يفضل اختيارا آخر، ولهذا قال تعالى: ((وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ )) صدق الله العظيم .

فسمى الله التحليل والتحريم دون إذن شرعي سماه كذبا وافتراء، فليس من حق أحد أن يحلل أو يحرم دون ورود الشرع بذلك.

منوعات · الصفحة ٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٨٨٣