روى أبو نعيم – رحمه الله – في الحلية ( 4 / 139 ) ، هذه القصة بسندين أحدهما : أن علياً رضي الله عنه وجد درعاً له عند يهودي التقطها ، فعرفها – أي علي – فقال : درعي سقطت عن جمل لي أورق ، فقال اليهودي درعي و في يدي ، ثم قال له اليهودي : بيني و بينك قاضي المسلمين ، فأتوا شريحاً ، فلما رأى علياً قد أقبل تحرف عن موضعه ، وجلس علي فيه ثم قال علي : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ، و لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تساووهم في المجلس ، و ألجئوهم إلى أضيق الطرق ، فإن سبوكم فاضربوهم ، و إن ضربوكم فاقتلوهم . ثم قال شريح : ما تشاء يا أمير المؤمنين ؟ قال : درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي ، فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ قال : درعي و في يدي ، فقال شريح : صدقت ، و الله يا أمير المؤمنين ، إنها لدرعك ، و لكن لا بد من شاهدين فدعا قنبراً مولاه والحسن بن علي ، و شهدا أنها لدرعه ، فقال شريح :أما شهادة مولاك فقد أجزناها ، و أما شهادة ابنك لك فلا نجيزها ، فقال علي : ثكلتك أمك ، أما سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة . قال : اللهم نعم ، قال : أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة ؟ والله لأوجهنك إلى بانفيا – ناحية من الكوفة – تقضي بين أهلها أربعين يوماً ، ثم قال لليهودي : خذ الدرع ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين ، فقضى عليه و رضي ، صدقت و الله يا أمير المؤمنين ، إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فوهبها له علي ، و أجازه بتسعمائة ، و قتل معه يوم صفين .
منوعات · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منوعاتص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي