حديث (( انطلقوا وانتم الطلقاء ))
ذكر الحديث المشهور في السيرة النبوية ، بل والمشهور على ألسنة الخلق كافة إلا نفراً من المحققين في علم الحديث الشريف ،
وهو حديث ) يا أهل مكة أو يا معشر قريش : ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم 0 قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء (0
وهذا الحديث أورده ابن إسحاق في ( السيرة ( -
كما في ( سيرة ابن هشام ) 4 / 54 - 55 معضلاً فقال : ( فحدثني بعض أهل العلم 000 ( فذكره 0
وقد رواه الطبري في ( تاريخه ) 3 / 60 – 61
عن شيخه ابن حميد - وهو الرازي المتهم بالكذب - عن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمر بن موسى الوجيه - وهو ممن يضع الحديث متناً وسنداً كما في
( الميزان ) 3 / 224 - عن قتادة مرسلاً 0
فالحديث لا شك في ضعفه بل وضعه بهذا اللفظ ؛
إذا سلمنا بأن الساقط من رواية ابن إسحاق في ( السيرة ) هو : الوجيه الوضاع ؛ فإن في الطريق إليه : ابن حميد ، وهو متهم بالكذب !