تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفحة الرئيسية ... أبحاث ومقالات

هل تصح نسبة كتاب (سر العالمين) لأبي حامد الغزالي؟

طبع هذا الكتاب في إيران ، وفي الهند وفي مصر ، ثم في النجف في العراق ...

ونسب إلى أبي حامد ، محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، المولود سنة 450 هـ ، والمتوفي سنة 505 هـ .

وقد نسبه إليه « في تذكرة خواص الامة ، وتاج العروس ، والاتحاف في شرح الاحياء ، فراجعه» (1) .

وإن كانت عبارة « تذكرة الخواص» التي ذكرها كاتب مقدمة كتاب « سر العالمين » ليس فيها دلالة على ذلك(2)

ونسبه إلى الغزالي أيضا : القاضي نورالله التستري في « مجالس المؤمنين » ، والشيخ علي بن عبدالعالي الكركي - فيما نقل عنه - ، والمولى محسن الفيض الكاشي صاحب « الوافي » والطريحي في « مجمع البحرين » ، زاعمين أنه تشيع في آخر عمره (3) .

ولكننا بدورنا نشك في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الغزالي ، إذ :

1 - قد قال في نفس هذا الكتاب ، في ص 142 :

« أنشد المعري لنفسه ، وأنا شاب في صحبة يوسف بن علي شيخ الاسلام .

أنا صائم طول الحياة وإنما * فطري الحمام ويوم ذاك أعيد

لو فزت ... إلى آخره

ومن المعلوم : أن المعري قد توفي سنة 449 هـ ، والغزالي إنما ولد في سنة 450 هـ ، فلم يكن شابا في حياة المعري ليسمعه ، وهو ينشد لنفسه ذلك ...

2 - أضف إلى ذلك : أنه يقول وهو يعد علماء الاخرة « والقفال ، وأبو الطيب ، وأبو حامد ، واستاذنا إمام الحرمين أبو المعالي الجويني » (4) .

فان المقصود بابي حامد هو الغزالي نفسه ، وليس من المالوف أن يذكر مؤلف الكتاب نفسه في موارد كهذه ، وباسلوب كهذا « وأبو حامد ، واستاذنا ... إلى آخره » فهذا قرينة على أن مؤلف الكتاب رجل آخر ...

إلا أن يقال : إن ثمة خطأ من النساخ ، وأن الصحيح هو : ابن حامد ويكون المقصود : الحسن بن حامد ، إمام الحنابلة في زمانه .. وما أكثر ما يتفق للنساخ تصحيفات من هذا القبيل ..

منوعات · الصفحة ٣١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٣١٦٤