تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه القصة قرأتها في سبل السلام للصنعاني ، في كتاب القضاء باب تسوية القاضي بين الخصوم في المجلس ، عازياً لها إلى الحلية ، وأعجبت بها ، وكنت آنذاك لا أميز بين الصحيح والموضوع ، و قد ارتسمت في ذهني لما اشتملت عليه من العدل والإنصاف من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ؛ و قاضيه شريح بن الحارث الكندي رحمه الله ، و بعد زمن طويل طالعت في كتاب الأباطيل للجوزقاني ، فإذا هو يذكر القصة في الأباطيل ، ولما رأيت الناس معجبين بهذه القصة كما أعجبت بها ، فذاك يلقيها في محاضرته ، و آخر ينشرها في مجلته ، و ثالث يذكرها في كتابه – صور من حياة التابعين – والقصة لا تصح ، رأيت أن أذكر ما قال أهل العلم في هذه القصة .

قلت : ذكر القصة الذهبي في الميزان (1/585) في ترجمة أبي سُمير حكيم بن خِذام . و ذكر الحافظ الذهبي أن أبا حاتم قال : إنه متروك الحديث ، و قال البخاري منكر الحديث يرى القدر .. فعلم بذلك أن القصة ضعيفة جداً من طريق سمير هذا .

والجوزقاني رحمه الله ذكرها في الأباطيل ( 2 / 197 ) و قال : ( ص 198 ) : هذا حديث باطل تفرد به أبو سمير ، و هو منكر الحديث إلى آخر ما ذكره .

و أورد هذه القصة أيضاً محمد بن خلف الملقب بوكيع في كتابه ( أخبار القضاة ) (2/194) بسند آخر مظلم .

و ذكرها ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 2 / 388 ) من هذا الوجه وقال : لا يصح .

و أما السند الثاني فسند مظلم لم أجد في كتب الجرح والتعديل إلا ترجمة علي بن عبد الله بن معاوية و معاوية بن ميسرة ، في الجرح و التعديل لابن أبي حاتم .

و رواها البيهقي في السنن الكبرى (10/136) من وجه آخر من طريق جابر الجعفي عن الشعبي و ذكر الحديث ، و في إسناده عمر بن شَمِر – انظر ترجمته في الجرح والتعديل (6/239) و الميزان (3/268) – و انظر ترجمة جابر الجعفي في المجروحين (1/208) و الميزان (2/379) و الجرح والتعديل (2/497) – ، و هما ضعيفان .

منوعات · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٦٠