كذب رواية النهي عن البراءة من علي رضي الله عنه في نهج البلاغة ..
الكاتب : أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..
في نهج البلاغة : " أما إنِّهُ سِيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ ، مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ ، يَاكُلُ مَا يَجِدُ، وَيَطْلُبُ مَا لاَ يَجِدُ، فَاقْتُلُوهُ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ! أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَامُرُكُمْ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي; فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لي زَكَاةٌ، وَلَكُمْ نَجَاةٌ; وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَإِنِّي وَلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَسَبَقْتُ إِلَى الايمَانِ وَالْهِجْرَةِ " اهـ .[1]
ولقد ورد عند الرافضة ان رواية التبري من علي رضي الله عنه مكذوبة , قال الانصاري : " ففي موثقة مسعدة بن صدقة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة : أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة فلا تبرؤا مني ، فقال عليه السلام : " ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ، ثم قال : إنما قال : ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يقل لا تبرؤا مني " فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : " والله ما ذاك عليه ولا له ، إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندها : يا عمار إن عادوا فعد " اهـ .[2]