دعوى تكلف شيخ الإسلام الغمز على أهل البيت، وتعمية مناقبهم
يرى المناوئون لابن تيمية رحمه الله أنه يبغض آل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا يألوا جهداً في بث هذا البغض في كتبه عن طريق الغمز فيهم، وفي فضائلهم، وإن تستر بحبهم، والثناء عليهم.
فيقولون عنه: إنه ينفي كل فضيلة لعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه، أولأهل بيته (193).
وأنه من أعداء آل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (194).
وأنه شبّه فاطمة (ت - 11هـ) رضي الله عنها بالمنافقين (195).
ويرون أنه أظهر بغضه لرابع الخلفاء الراشدين أكثر من غيره من آل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذلك يتضح بالآتي:
أ - إنكاره العلم الخاص بعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه وإنكار كونه أكثر علماً من أبي بكر (ت - 13هـ) رضي الله عنه يقول أحدهم: (زاد ابن تيمية فأنكر اختصاص علي عليه السلام بعلم لا يكون عند الشيخين رضي الله عنهما) (196).
وقال آخر في مقام بيانه أن علياً (ت - 40هـ) رضي الله عنه أكثر علماً من الشيخين رضي الله عنهما: (وابن تيمية أعرف الناس بذلك، ولكنه يفتري الكذب، ويتجاهل لنصرة رأيه، وغمط حق المولى علي عليه السلام، بل كل من يصرح بأعلمية أبي بكر على علي رضي الله عنهما فإنما يباهت، وينكر ما يكاد يعلمه من نفسه بالضرورة، بل هومعلوم بالضرورة جزماً) (197).
وذكروا من علومه الخاصة به دون غيره: بسط اليد في العلم الظاهر والباطن، والإخبار عن الأحداث الماضية والآتية إلى قيام الساعة! (198).
ب - الحقد الدفين عليه، وإبطان بغضه، وإن تستر بحبه، وأنه لم يكف - أبداً - عن انتقاص علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه وذكره بالقبيح (199).
ج - أنه لا يرى أن خلافة علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه خلافة نبوة (200).
د - أنه يرى أن الباغي والمعتدي هوعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه على معاوية (ت - 60هـ) رضي الله عنه يقول أحدهم: (يشير بذلك إلى أن البغي وقع من علي عليه السلام) (201).