تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما نقلت رواياتهم أخباراً عن كتاب يسمونه كتاب علي، ووصفوا شكله بأنه "مثل فخذي الرجل مطوّى" [بحار الأنوار: 26/51، بصائر الدرجات: ص45.] وأنه "خط علي بيده وإملاء رسول الله" [بحار الأنوار: 26/51، بصائر الدرجات: ص45.]، ولم ينقلوا لنا من نصوصه وأحكامه إلا هذا الحكم الجائر الذي يقول: "إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شيء، هذا والله خط علي بيده وإملاء رسول الله" [بحار الأنوار: 26/51، بصائر الدرجات: ص45.]، وهم يأخذون بهذا النص من ذلك الكتاب الموهوم، ويعرضون عن نصوص القرآن العامة والتي لم تفرق بين العقار وغيره. ثم إن هذا يناقض ما يدّعونه بأن لفاطمة نصيباً في فدك [وحاولوا التخلص من ذلك بزعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصها بذلك في حياته. (انظر: مقتبس الأثر: 23/179).].

ويبدو من خلالهم رواياتهم أن هذا الكتاب لا يظهر له صوت إلا في جو من الإلحاد والزندقة؛ إذ إنه ما إن قتل المغيرة [المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي، أحد الزنادقة، تقدم التعريف به ص: (168).] والذي تعترف كتب الرافضة بغلوه حتى زاد حصرهم على إخفاء الكتاب، فقد قال جعفرهم حينما نقل له نص في ولاية علي: "... هذا مكتوب عندي في كتاب عليّ ولكن دفعته أمس حين كان هذا الخوف وهو حين صلب المغيرة" [بحار الأنوار: 26/52-53، بصائر الدرجات: ص 45، وانظر الحديث عن كتاب علي المزعوم في: البحار: 26/24 رقم: 54، 55، 59.].

كما تتحدث رواياتهم عن صحيفة فيها تسع عشرة صحيفة قد حباها أو خباها [على اختلاف نسخهم ما بين اللفظين.] رسول الله صلى الله عليه وآله عند الأئمة [بحار الأنوار: 26/24، بصائر الدرجات: ص39.]، ولا تفصح عن شيء أكثر من هذا.

منوعات · الصفحة ٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٥٨٥