وتذكر أخبارهم بأنه: "في ذؤابة سيف علي صحيفة صغيرة، وأن علياً عليه السلام دعا إليه الحسن فدفعها إليه ودفع إليه سكيناً وقال له: افتحها، فلم يستطيع أن يفتحها ففتحها له، ثم قال له: اقرأ، فقرأ الحسن - عليه السلام - الألف والباء والسين واللام وحرفاً بعد حرف، ثم طواها فدفعها إلى الحسين عليه السلام فلم يقدر أن يفتحها، ففتحها له ثم قال له: اقرأ يا بُنَيَّ، فقرأها كما قرأ الحسن عليه السلام، ثم طواها فدفعها إلى ابن الحنفية فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له فقال له: اقرأ، فلم يستخرج منها شيئاً، فأخذها وطواها ثم علقها بذؤابة السيف" [بحار الأنوار: 26/56 ، بصائر الدرجات: ص89، المفيد/ الاختصاص ص284.].
وقد سئل أبو عبد الله عن ما في هذه الصحفية فقال: "هي الأحرف التي يفتح كل حرف ألف باب" [بحار الأنوار: 26/56 ، بصائر الدرجات: ص89، المفيد/ الاختصاص ص284.]. وقال أبو عبد الله - عليه السلام -: "فما خرج منها إلا حرفان الساعة" [بحار الأنوار: 26/56 ، بصائر الدرجات: ص89، المفيد/ الاختصاص ص284.]. ولم يفصح هذا النص عن معاني هذه الحروف المبهمة، والتي يفتح بها آلاف من الأبواب المغلقة - كم يزعمون -، ولماذا لم يستفد منها الأئمة، وهم في أخبار الشيعة تتناوبهم المحن، ويعيشون في ظل الخوف والتقية، حتى ظل آخرهم قابعاً في سردابه - فيما يزعمون - يمنعه الخوف من أعدائه كل هذه القرون المتطاولة؟!