لقد كان مما تضمنته هذه الأبواب روايات عديدة عن صحيفة تسمى الجامعة أو الصحيفة، وصفوها بأنها "سبعون ذراعاً بخط علي عليه السلام، وإملاء رسول الله صلى الله عليهما وعلى أولادهما – كذا - فيها من كل حلال وحرام" [أصول الكافي: 1/239، بحار الأنوار: 26/22.]، وليس من قضية إلا هي فيها حتى أرش الخدش [أصول الكافي: 1/239، بحار الأنوار: 26/22.]، وتكرر ذكر هذه المعلومات وما في معناها في روايات كثيرة [انظر: بحار الأنوار: 26/22 وما بعدها، الروايات التالية: رقم 11، 13، 15، 17، 18، 22، 23، 25، 61، 65، 78، 80، 90 وغيرها.].
ومن العجب أن أئمتهم يعدون أتباعهم بأنهم سيحكمون بما في هذه الصحيفة لو تمكنوا من الحكم حيث قالوا: "لو ولينا الناس لحكمنا بما أنزل الله لم نعد ما في هذه الصحيفة" [بحار الأنوار: 26/22-23، بصائر الدرجات: ص39.].
أما القرآن فليس له ذكر، كما يخبرون بأنها هي دستورهم الذي يتبعون، حيث قالوا: ".. فنحن نتبع ما فيها ولا نعدوها" [بحار الأنوار: 26/22-23، بصائر الدرجات: ص39.]. وزعم أبو بصير (أحد رواتهم) بأنه رآها عند أبي جعفر [بحار الأنوار: 26/23، بصائر الدرجات: ص39.]، كما زعم زرارة أنه استمع إلى نص من نصوصها يقول: "إن ما يحدث به المرسلون كصوت السلسلة أو كمناجاة الرجل صاحبه" [بحار الأنوار: 26/24، بصائر الدرجات: ص 39-40.].