1- دلائل النبوة للبيهقي (5/341) .
2- تاريخ دمشق لابن عساكر – تراجم النساء – ( ص 151-152 ) .
و إلى لقاء آخر في حلقة أخرى و قصة أخرى ، و الحمد لله رب العالمين .
الحلقة الثانية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله و صحبه و من والاه ، ثم أما بعد : إن القصص المكذوبة في تاريخ أمتنا لكثير كثير ، خاصة تاريخ صدر الإسلام ، و بالأخص عصر الخلافة الراشدة ، و اليوم مع قصة مكذوبة ، منتشرة في كثير من الكتب ، حتى في المقررات الدراسية كالقصة التي سبقت في الحلقة الأولى ، و قصة اليوم هي عن شريح القاضي ، و هي كالتالي : روى أبو نعيم – رحمه الله – في الحلية ( 4 / 139 ) ، هذه القصة بسندين أحدهما : أن علياً رضي الله عنه وجد درعاً له عند يهودي التقطها ، فعرفها – أي علي – فقال : درعي سقطت عن جمل لي أورق ، فقال اليهودي درعي و في يدي ، ثم قال له اليهودي : بيني و بينك قاضي المسلمين ، فأتوا شريحاً ، فلما رأى علياً قد أقبل تحرف عن موضعه ، وجلس علي فيه ثم قال علي : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ، و لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تساووهم في المجلس ، و ألجئوهم إلى أضيق الطرق ، فإن سبوكم فاضربوهم ، و إن ضربوكم فاقتلوهم . ثم قال شريح : ما تشاء يا أمير المؤمنين ؟ قال : درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي ، فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ قال : درعي و في يدي ، فقال شريح : صدقت ، و الله يا أمير المؤمنين ، إنها لدرعك ، و لكن لا بد من شاهدين فدعا قنبراً مولاه والحسن بن علي ، و شهدا أنها لدرعه ، فقال شريح :أما شهادة مولاك فقد أجزناها ، و أما شهادة ابنك لك فلا نجيزها ، فقال علي : ثكلتك أمك ، أما سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة .