تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ، ثم أما بعد :

فهذه هي الحلقة الأولى من سلسلة حلقات ( أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ ) ، و موضوع اليوم هي قصة مكذوبة على رسو الله صلى الله عليه وسلم ، و هي أنه جيء بسبي للرسول صلى الله عليه و سلم ، و كان من بين هذا السبي سفانة بنت حاتم الطائي ... فاستعطفت سفانة النبي صلى الله عليه و سلم بقولها : يا محمد هلك الوالد و غاب الوافد ، فإن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإن أبي كان سيد قومه ، يفك العاني ، و يقتل الجاني ، و يحفظ الجار ، و يحمي الذمار ، ويفرج عن المكروب ، و يطعم الطعام ، و يفشي السلام ، و يحمل الكل ، و يعين على نوائب الدهر و ما أتاه أحد في حاجة فرده خائباً ، أنا بنت حاتم الطائي .

فقال النبي صلى الله عليه و سلم : يا جارية هذه صفات المؤمنين حقاً ، لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق .

علة هذه الحادثة و كونها باطلة :-

إن هذا النص مكذوب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بل فيه عبارات مستهجنة من وصف الراوي – و هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه – لجسم هذه الفتاة ، و عينيها ، و فخذيها ، وقامتها و ساقيها ، و .. ..!!!

إن هذا النص بلا شك من وضع أحد الوضاعين و هو : ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان ، فإنه كما قال يحيى بن معين : كذابان بالكوفة : هذا و أبو نعيم النخعي . أنظر الميزان (2/327) .

و في الإسناد أيضاً : أبو حمزة الثمالي ، و هو متروك ليس بثقة . الميزان (1/363) .

و للقصة طريق آخر ، لكن فيه سليمان بن الربيع النهدي ، و قد تركه الدارقطني ، و قال مرة : ضعيف . الميزان (2/207) .

و أقل أحوال هذه القصة أنها ضعيفة جداً ، مع الحكم بوضعها غير بعيد ؛ لأن علامات الكذب عليه واضحة ! ولمن أراد التأكد والبحث عن مكان هذا الحديث فعليه بالمصادر التالية :-

منوعات · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٤٩