تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و بما أن هذا الدس وقع في فترة هي عزيزة على قلوبنا ، ألا و هي الفترة الذهبية كما يسميها أهل العلم ، لذا فإنه علينا نحن أحفاد الصحابة أن نذب عنهم ما نستطيع ، كل حسب قدرته ، و كل في موضعه ، و لئن أتى على هذه الأمة خريف أسقط ما عليها من ورق ، و لم يرى الراءون عليها ما اعتادوا من أطايب الثمر ، و أقبل صبيان التاريخ يتقافزون على فروعها و يقتطعون منها ، فإن من طبائع الأمور الخاضعة لسنة الله أن تمد جذورها من جديد ، فتعود مورقة تستظل البشرية بظلها ، و لن يصلح شأن هذه الأمة إلا بما صلح به أولها . و من هذا المنطلق فقد استعنت بالله أن أقوم بهذا الجهد المتواضع ، لعل الله أن ينفع به ، فأسميته (أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ) ، و لعل هذا الاسم ليس غريباً عن البعض منكم ، فهو عنوان لكتاب من تأليف الدكتور : إبراهيم شعوط ، لكن هذا الكتاب على الرغم من أن صاحبه أظهر فيه الغيرة على التاريخ الإسلامي ، و أثار مسائل تحتاج إلى بحث و تمحيص ، إلا أنه وقع في أخطاء كثيرة جعلت من تلك الأخطاء ، أباطيل تضاف إلى تلك الأخطاء التي دافع عنها . و ليس هنا مجال الحديث عن هذا الكتاب ، لكن من أراد الاستزادة فيراجع : كتب حذر منها العلماء للشيخ مشهور حسن سلمان (2/118) . و بعد هذه المقدمة سوف أتناول إن شاء الله في كل حلقة موضوعاً يتم دراسته دراسة علمية . فهذا التاريخ نقدمه إلى أمتنا في وقت هي أشد ما تكون حاجة إليه ، فإننا في صراعنا المعاصر لا نبدأ من فراغ ، و ليس على سطح الأرض اليوم ، لا في أمريكا و لا في أوروبا و لا في روسيا ، و لا في غيرها أمة لها ما للمسلمين من جذور عميقة في التاريخ ، و في الأصول الحضارية ، و لا في منهج الحياة ، فهي كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء . و إلى أن نلتقي في الحلقة القادمة ، و موضوع جديد ، أستودعكم الله والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

الحلقة الأولى:

بسم الله الرحمن الرحيم

منوعات · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٤٨