روى الحاكم بإسناده عن أبي طلحة بن زياد الأنصاري قال: سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول « قمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين» (رواه الحاكم وصححه وحسنه الذهبي1/440).
ولقد علّق الحاكم على الحديث قائلاً« هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وفيه الدليل الواضح أنّ صلاة التراويح في مساجد المسلمين سنة مسنونة» (المستدرك للحاكم1/440).
واحتج االمباركفوري بهذه الرواية في (تحفة الأحوذي 7/366).
واحتج بها العظيم أبادي في (عون المعبود4/173).
والسؤال: ما هي الصلاة التي خشي النبي أن تفرض عليه من بعده؟ هل كان من أن النافلة تصير فرضا؟
لم يعد يبقى إلا القول بأنها التراويح.
فإن رفض الرافضة ذلك. عدنا بهم إلى كتبهم التي:
إما أن يكونون جاهلين بما فيها. فيكونون كالذي يحمل أسفارا.
وإما أن يكونوا متجاهلين لها فيكون حالهم كمن حكى الله عنهم أنهم يكتمون الحق وهم يعلمون.
قال آغا رضا الهمداني في مصباح الفقيه « وفي صحيحة ابي العباس وعبيد ابن زرارة أن أبا عبد الله سُئل هل يُزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم، قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بعد العتمة في مصلاه فيُكثر، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله، فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه فصلى كما كان يُصلّي، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل منزله، وكان يفعل ذلك مراراً» (مصباح الفقيه2/520 وغنائم الأيام للميرزا القمي3/109 ).
«