أليسوا قد أجازوا إضافة صيغة (أشهد أن عليا ولي الله) وقد حكم علماؤهم بأنها بدعة في الدين. فقد اعترف شيخهم ابن بابويه القمي بأن هذه الصيغة الزائدة هي من وضع المفوضة « لعنهم الله» على حد قوله (البيان للشهيد الأول ص73 وانظر شرح اللمعة1/573 للشهيد الثاني وكشف الغطاء1/227 لجعفر كاشف الغطاء). وقد صرح الطوسي أيضا بأن هذا من شواذ الأخبار ولا يعمل به (النهاية ص69 للطوسي). وذكر أن المفوضة هم الذين وضعوا ذلك ولعنهم على هذا (غنائم الأيام2/422). وصرح الصدوق بأنه ليس له أصل في الأذان وأنه من وضع المفوضة (من لا يحضره الفقيه1/290 وسائل الشيعة5/422 بحار الأنوار81/111). مع أن المحقق الحلي استحبه (شرائع الاسلام1/59). واعترف الخوئي بأن الشيعة لا تعد (أشهد أن عليا ولي الله) جزءا من الأذان (صراط النجاة3/318 س رقم994).
لو سلمان جدلا أن قول عمر (نعمت البدعة هذه) اض أنها بدعة ويؤيده هذه الرواية:
حدثنا تميم بن المنتصر أخبرنا يزيد بن هرون أخبرنا ابن أبي ذئب عن مسلم ابن جندب عن نوفل بن إياس الهذلى قال كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب فرقا في رمضان في المسجد إلى هاهنا وهاهنا فكان الناس يميلون على أحسنهم صوتا فقال عمر ألا أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني أما والله لئن استطعت لأغيرن هذا قال فلم يلبث إلا ثلاث ليال حتى أمر أبي بن كعب فصلى بهم ثم قام في مؤخر الصفوف فقال إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة هذه».
قال القرطبي في كتاب الصيام « إسناد رجاله ثقات» (كتاب الصيام1/128).
وقال الحافظ ابن رجب كذلك إسناد رجاله موثقون (جامع العلوم والحكم1/266).
رجال السند
تميم بن المنتصر قال الحافظ « ثقة ضابط» (تقريب التهذيب ترجمة رقم805).
يزيد بن هرون قال الحافظ « ثقة متقن عابد» (تقريب التهذيب ترجمة رقم7789).
محمد عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب قال الحافظ « ثقة فقيه فاضل» (تقريب التهذيب ترجمة رقم6082).