تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الأثر لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه مرسل ، فمحمد بن سابط ليس من الصحابة ، وقد نظرت في الإصابة لابن حجر فلم أجده ذكره ، ثم إن عطاء بن السائب اختلط بآخره ، قال أحمد : من سمع منه قديماً فهو صحيح ، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشئ ، وقال يحي بن معين : لايحتج به ، قال ابن كثير: وأما قبره عليه السلام فروى ابن جرير والأزرقي عن عبدالرحمن بن سابط أو غيره من التابعين مرسلاً أن قبر نوح عليه السلام بالمسجد الحرام .

الشاهد من كلامه أنه قال : مرسلاً ، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف،

ما تركت بعد نفقة نسائي فهو صدقة

هذا الحديث فيه مسألتان: حق عائشة في بيتها وحق دفن من شاءت فيه.

الحديث حجة بأن نفقة النساء خارجة عن موضوع الإرث. ولو كان داخلا في موضوع الإرث لدخل فيما تنوزع عليه في شأن الصدقة مع فدك مما طالبت به فاطمة رضي الله عنها وأرضاها.

وقد كان بيت عائشة من نفقة النبي صلى الله عليه وسلم لأن السكنى من النفقة. والسكنى نفقة باقية لأن على المتزوج كفالة نسائه في حياتهن وبعد موته عنهن. وهل نقول إن على نسائه ترك بيوتهن بعد موته والبحث عن مكان آخر؟

لقد طالبت فاطمة بأرض فدك، ولو كانت تعلم أن لها نصيبا وإرثا من بيوت نساء أبيها لطالبت به مع أرض فدك. كما أن عليا وباقي أهل البيت لم يطالبوا. فإذا سكت أهل البيت فاسكتوا فإنه يسعكم ما وسعهم.

أما من الذي أذن لها بأن تدفن فهو علي رضي الله عنه إذ قال « كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه – أي أبي بكر- وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال هكذا نحيا وهكذا نموت وهكذا نبعث وهكذا ندخل الجنة» (رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق39/199).

منوعات · الصفحة ٢٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٢٩