تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك عن أبي الدرداء قال رئي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أبي بكر وبين عمر أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال: « هكذا نكون ثم هكذا نموت ثم هكذا نبعث ثم هكذا ندخل الجنة» (تاريخ دمشق22/205 و44/188).

ولذلك صار هذا أمر إلهيا موحى به، ولم يعد متعلقا بحقها أن تدخل مع النبي من شاءت، مع ان البيت حقها. وقد دفن عمر بجوار النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن استأذنها بذلك. ولو كان يعلم عمر أنه لا حق لها لما استأذنها.

هذا بالرغم من علم الصحابة كلهم بمرافقة أبي بكر وعمر الدائمتين للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وأنه أراد لهما أن يكونا بجواره بعد مماته، وأهمهم في ذلك علي بن أبي طالب. فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه قال « عن بن عباس رضي الله عنهما قال إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كنت وأبو بكر وعمر وفعلت وأبو بكر وعمر وانطلقت وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب» (3474).

وكما رواه الحافظ ابن عساكر:.

وكان ذلك أمام جمع من المسلمين وأقروه على ذلك. كما أن عليا لم ينكر على عائشة دفن أبا بكر وعمر في بيتها بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. والرافضة يعتقدون أن النبي يعلم الغيب. والله تعالى أمره أن يقول ﴿ ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ﴾ [الأعراف188]. فلو كان دفنهما بجواره من السوء لما أذن النبي لهذا السوء أن يمسه.

ما تريدون من علي

«

منوعات · الصفحة ٢٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٣٠