تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول نعم: أحياهم ليسمعهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال قتادة الذي أورده البخاري ومسلم «أحياهم الله حتى أسمعهم قوله - صلى الله عليه وسلم - توبيخاً وتصغيراً ونقمة وحسرة وندامة» [البخاري (3976) مسلم (2875) وانظر إتحاف السادة 10/380].

على أن هناك رواية تضمنت زيادة (الآن) «أي أنهم الآن يعلمون حين تبوؤا مقاعدهم» [البخاري 3979].

وفيه تحديد السماع بمدة وجيزة كما في الحديث الذي يحتجون به «إنّ الميّت ليسمع قرع نعال مشيّعيه» وهو حجة عليهم فإنه إذا كان أي ميت يسمع قرع نعال مشيعه بطل تخصيص السماع من القبر بالأنبياء والأولياء. وقد نقل إلينا السلف هذا الحديث ولم يفهموه على الوجه الذي تفهمونه أنتم.

وقد صدر مثل هذا التوبيخ من الأنبياء السابقين منهم صالح عليه السلام: ﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحينَ ﴾ [الأعراف 79].

فهذا نوع من عقوبة الله المعجلة لهم في عالم البرزخ تكون مقدمة لعذاب الآخرة كما قال الله عن فرعون وقومه ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ (غافر46)

ما أنزل الله يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي أميرها وشريفها

فيه طعن في الصحابة واستثناء لعلي من ذلك. وراويه رأس في التشيع وهو علي بن بذيمة الجزري كما قاله العقيلي مع أنه صالح الحديث (ضعفاء العقيلي3/227 وانظر المغني في الضعفاء2/497). وأهل الجرح والتعديل يقبلون مثل هذا ما لم يرو ما يؤيد بدعته.

وفيه زكريا بن يحيى الكسائي: قال النسائي »متروك الحديث ضعيف« (الضعفاء211) كذا قاله الدارقطني (الضعفاء والمتروكون240).

منوعات · الصفحة ٢٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٢٧