تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: عنعنة أبي إسحاق، فإنه مدلس مشهور بذلك. أما محاولة الأحباش توثيقه فنقول: قد روى السبيعي حديث (إذا جلس الله تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد (رواه ابن الإمام أحمد في السنة1/301 حديث رقم 585) فإذا كنتم توثقون أبا إسحاق من أجل تصحيح رواية خدر رجل ابن عمر في قصة خدر الرجل فأثبتوا هذه الرواية في جلوس الرحمن على العرش. أما نحن فكلا الروايتين عندنا معلولة.

الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده كما بين ابن أبي حاتم في العلل (2/ 413) حين سأل أبا زرعة عن سند الحديث فأشار عليه بالرواية الصحيحة التي ليس فيها الزيادة التي عند الحاكم (وليأتينّ قبري). راجع السلسلة الضعيفة 3 / 647 وقد صدق ابن تيمية حين ضعّف رواية الحاكم .

ما أنتم بأسمع لما أقول منهم

هذا الحديث متعلق بسماع طواغيت قريش خطاب النبي لهم بعد موتهم. وهو صريح في سماع الموتى لكنه صريح أيضا بأنه حالة استثنائية أراد بها الله القائل ﴿ إن الله يُسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور ﴾ إسماع طواغيت قريش السبعة أصحاب قليب بدر كلمة النبي التي وجهها لهم بعد موتهم.

وكان يفترض بكم إذا استدللتم بدليل على سماع الموتى أن تستدلوا بالصالحين لا أن تستدلوا بما حصل لأبي جهل والوليد بن المغيرة. لأن السماع الذي تريدون إثباته متعلق بكرامة المستمع لا بعقوبته وخزيه.

وقد خاطبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلا «يا فلان ويا فلان إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟

فسأله عمر: « كيف تكلّم أجساداً لا أرواح فيها؟» فقال - صلى الله عليه وسلم - : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ».

وقد زعم القوم أنه إذا كان أبو جهل يسمع في قبره فالأنبياء والأولياء أولى بالسماع منه.

منوعات · الصفحة ٢٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٢٦