تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زد على ذلك أن البخاري نقل عن علي قوله « عطية وأبو هرون العبدي وبشر بن حرب عندي سواء. وكان هشيم يتكلم فيه» (التاريخ الأوسط1/267 وميزان الاعتدال5/101 تهذيب الكمال20/147) يعني عطية. وهذا فيه تسوية لعطية بالمتروكين.

فأبو هرون العبدي متروك (تقريب التهذيب ترجمة4840).

وبشر بن حرب: ضعفه ابن المديني وكان يحيى لا يحدث عنه (التاريخ الكبير2/71).

فكيف يستهان بمن اجتمع فيه التشيع والتدليس وكثرة الخطأ؟

ولا حجة في رواية البخاري عنه رواية واحدة في الأدب المفرد فإنه لم يقتصر فيه على الصحيح كما هو الحال في صحيحه.

ثم إن أبا داود قال « ليس بالذي يعتمد عليه» (تهذيب التهذيب7/201).

وقال الذهبي عنه « عطية واه».

ونقل الزيلعي في (نصب الراية4/51) عن عبد الحق في أحكامه قوله « وعطية العوفي لا يحتج به».

وقال السخاوي « وعطية ضعيف» (الأجوبة المرضسة1/187).

وأما تحسين الترمذي له فليس بحجة، قد يحسن لجماعة من الضعفاء. وقد أكد الحافظ أن الترمذي « إذا وصف حديثا بالحسن فلا يلزم عنده أن يحتج له، ودليل لك أنه أخرج حديثا من طريق خيثمة البصري عن الحسن عن عمران بن الحصين ثم قال بعده « هذا حديث حسن وليس إسناده بذاك» (سنن الترمذي2/128) (وانظر النكت على ابن الصلاح1/402 توضيح الأفكار1/179).

وأما قول يحيى بن معين بأنه « صالح» وأنه سئل عن عطية وأبي نضرة فقال « أبو نضرة أحب إلي» كما في سؤالات الدوري (2/407).

فهذا لا يعد توثيقا وإنما المقصود يُعمل النظر في رواياته. قال ابن أبي حاتم « إذا قيل رجل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار».

وعلى افتراض كونه توثيقا فلا بد من التوفيق بين الجرح والتعديل وذلك لا يكون إلا بتقديم الجرح لأن الحارح معه زيادة علم من تدليس وتشيع وكثرة خطأ لو اطلع عليه المعدل لجرحه. ومثا هذا يقال فيما زعم أحدهم أن ابن شاهين قد وثق عطية، أضف إلى أن ابن شاهين ليس من أهل الشأن في الجرح والتعديل.

منوعات · الصفحة ٢٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٠٢