ترى ماذا قال علماؤهم: قال الخوئي « الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد (صراط النجاة2/453 للخوئي وتعليقات التبريزي). وهذا نص على أن الأئمة مجهولون فكيف تطالبوننا بإعطائكم أسماءهم؟
أنتم عندكم ثلاثة عشر وليس اثني عشر. « إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض يعني أوتادها وجبالها – بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الإثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها» (الكافي1/448).
لا يكون إماما ولا يستحق الإمامة من اختبأ في السرداب. هذا مجرد من أدنى مقومات الإمامة. وكما أننا لا نشتري سمكا في البحر كذلك لا نبايع لإماما في سرداب.
أوصاف الحديث كلها لا تنطبق على من يدعي الرافضة إمامتهم. فلم يتول أحد من الأئمة الإمامة إلا علي وشطر من إمامة الحسن ثم ما لبث أن تنازل عنها وقدمها هدية إلى معاوية. فكيف قدم له الحسن هذه الهدية؟ وكيف بايع علي الخلفاء الثلاثة: دعوا الرافضة يحاولون حل هذه المعضلة: إنا منتظرون.
فالذين تولوا اثنان وبقي على الشيعة أن يعلموا أن عشرة لم يتولوا شيئا.
أن الإمامية مختلفون في عدد الأئمة. فلو أخذنا بنظرية الشيعة الأفطحية الذين يشترطون الوراثة العمودية في الإمامة.
لأصبح الإمام الحسن العسكري هو الإمام الإثني عشر بعد الإقرار بإمامة عبد الله بن الأفطح بن جعفر الصادق أو الإعتراف بإمامة زيد بن علي الذي اعترف بإمامته قسم من الشيعة الإمامية الأولى.
إذاً ... استدلال الشيعة الإثناعشرية بروايات كهذه لا تنطبق بحال من الأحوال على الأئمة الإثني عشر لديهم ، ودون وجود دليل علمي على ولادة محمد بن الحسن العسكري ( الإمام الإثني عشر الغائب ) هو نوع من الافتراض والظن والتخمين ... وليس استدلالاُ علمياً قاطعاً.