تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الشيعة يتهمون معاوية رضي الله عنه بالنفاق لكونه بزعمهم يبغض عليا وكان يأمر بسبه على المنابر. وهذا كله كذب. فإن لم يثبت بغض معاوية لعلي. ولو ثبت لكان بسبب ما أثارت الحرب التي وقعت بينهم، ولم يثبت أمره بسبه. بل الدليل على أنه لم يعد هناك شيء بينهما. ودليله مبايعة سيدي شباب أهل الجنة لمعاوية وهما الحسن والحسين رضي الله عنهما.

فلو كان هناك شيء من السباب المزعوم بما يلزم منه نفاق معاوية فكيف يخفي ذلك على الحسن والحسين حتى إنهما ليبايعانه ويسلمانه الخلافة؟

لا يزال هذا الدين قائما (ما وليه اثنا عشر إماما) كلهم من قريش

ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيم الحق ويعدل فيهم ولايلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم بل وقد وجد منهم أربعة على نسق وهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس ولاتقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لامحالة والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره فذكر أنه يواطئ إسمه إسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وإسم أبيه إسم أبيه فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما وليس هذا بالمنتظر الذي تتوهم الرافضة وجوده ثم ظهوره من سرداب سامرا فإن ذلك ليس له حقيقة ولا وجود بالكلية بل هو من هوس العقول السخيفة وتوهم الخيالات الضعيفة وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الإثني عشر الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد فيهم الإثنا عشر من الروافض لجهلهم وقلة عقلهم

ويسأل الرافضة دائما هذا السؤال: من هو إمام زمانك؟

فأقول: لو خرج علينا وعرفنا بنفسه لعرفناه ولو أنكرناه آنذاك لحق لميتتنا أن تكون ميتة جاهلية. أما أن يختبئ علينا ويجبرنا على التعرف على المجهوا فهذا تكليف بما لا يطاق.

منوعات · الصفحة ٢٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٤٧٩