لا أصل له. ويروى هكذا: عن قيس بن أبي حازم قال التقى أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب فتبسم أبو بكر في وجه علي فقال له علي ما لك تبسمت فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي بن أبي طالب الجواز فضحك علي رضي الله عنه وقال ألا أبشرك يا أبا بكر قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يكتب الجواز إلا لمن أحب أبا بكر خرجه ابن السمان
ووجدته في (الرياض النضرة2/155) وفيه ما يصفع المحتج به في وجهه. فإن فيه « لا يكتب الجواز إلا لمن أحب أبا بكر».
ووجدته بلفظ آخر وهو « لم يجز الصراط احد الا من كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب» صرح الذهبي والحافظ ابن حجر بتفرد إبراهيم ابن حميد الدينوري به عن ذي النون المصري وبأنه خبر باطل. (ميزان الاعتدال1/147 لسان الميزان1/51).
لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق
هذا الحديث لا يعني أن الله يحب صحابيا واحدا هو ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . بل إن الحديث الذي سبق هذا الحديث في مسلم « آية الإيمان حب الأنصار وآية الكفر بغض الأنصار».
قال الحافظ في الفتح « وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وهذا جارٍ باطراد في أعيان الصحابة لتحقق مشترك الاكرام، لما لهم من حسن الغناء في الدين. قال صاحب المفهم: وأما الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم بغضٌ فذاك من غير هذه الجهة بل للأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق وإنما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام، للمصيب أجران وللمخطيء أجر واحد والله أعلم» (فتح الباري1/63).