لا يصح. قال البيهقي «والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح ألبتة إسنادا» (نقله عنه الحافظ في تهذيب التهذيب9/126).
قال القرطبي « غير صحيح. قال البيهقي في كتاب البعث والنشور لأن راويه محمد بن خالد الجندي وهو مجهول يروى عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو منقطع والأحاديث التي قبله في التنصيص على خروج المهدي وفيها بيان كون المهدي من عترة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصح إسنادا» (تفسير القرطبي8/122).
قلت: بل محمد بن خالد الجندي منكر الحديث كما أفاد الحافظ الذهبي (ميزان الاعتدال6/132). ووصف الذهبي الرواية بأنها منكرة جدا (ميزان الاعتدال7/317).
لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها
تمام الرواية « عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» (رواه مسلم2408).
أقول: هذا في حال طلقها. فإن لم يطلقها فإنها تبقى من أهله ما دامت على عهدته.
وقد أوهم قول زيد بن أرقم السابق التعارض مع قوله التالي:
قيل له: « ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم» (صحيح مسلم).
فلا تقوم الحجة بقول غير المعصوم مما يظهر تناقضه. وتبقى الحجة في هذه الأقوال النبوية الواضحة: