تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعمد الروافض إلى اتهام عائشة وحفصة وأبويهما بأنهم أرغموا النبي على احتساء السم لقتله والتخلص منه. وفجأة وبعد إعطائه السم – حسب الخيالات الكورانية – يصدر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرا باحتساء الجميع لهذا السم. فلا يتأخرون عن تنفيذ أمره لحظة واحدة حتى ميمونة الصائمة أخذته.

ولكن لو كان سما لمات الجميع. فإن الرسول أرغمهم على شرب الدواء كما أفاده الحديث. حتى إن ميمونة شربت منه وكانت صائمة آنذاك استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

وبعد هذا نسأل:

أين دور علي في ظل هذا كله؟ يبدو أن عليا كان غائبا فما بال علي كان غائبا يوم قال عمر (حسبنا كتاب الله) ويوم إعطاء النبي الدواء الذي اعتبرتموه سما؟

ألم يستغث النبي بعلي كما فعل بزعمكم في أحد وقال: ناد عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب؟

وكيف يبقى علي غائبا طيلة هذه اللحظات الحرجة لحظات موته صلى الله عليه وسلم. هل كان علي مشغولا بالسقيفة؟

فلا نرى منه موقف اعتراض عند قول عمر ولا عند إعطاء الدواء للنبي؟

أكان ساكتا خائفا؟ إن كان كذلك فاسكتوا أنتم مثله فإنه يسعكم ما وسعه!!

بل إننا لم نر منه في حقهم إلا المبايعة والتزويج والتسمية!

ليجعل هذه الشوكات الثلاثة قاطعة الطريق على الخيالات والافتراءات.

لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي

رواه الحاكم في (المستدرك 2/385) والبيهقي في (سننه 3/376).

موضوع: فيه عيسى بن مهران. قال عنه الذهبي « رافضي كذاب» وأورد له هذا الحديث من جملة أكاذيبه (أنظر ميزان الاعتدال5/390). وهو عين ما قاله ابن عدي في تكذيبه وإيراد هذا الحديث من جملة أكاذيبه (الكامل في الضعفاء5/260). وكذلك أبو الوفا الطرابلسي في كتابه (الكشف الحثيث1/205). كذلك فعل الحافظ ابن حجر (لسان الميزان4/406). وصرح ببطلانه العجلوني في (كشف الخفاء2/488).

لا مهدي إلا عيسى بن مريم

منوعات · الصفحة ٢٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٤٧٥