تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحاكم « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي (المستدرك4/515)، وهو من أوهامهما، فإن فيه داود بن أبي صالح وقد قال عنه الذهبي نفسه في الميزان « حجازي لا يعرف» ووافقه الحافظ في التهذيب (ميزان الاعتدال 2617 وتهذيب التهذيب 3/188) فأنى له الصحة؟

زد على ذلك الاختلاف حول كثير بن زيد نفسه فقد قال الحافظ فيه «صدوق يخطئ» وضعفه النسائي وقال ابن معين « ليس بذاك» (تهذيب التهذيب8/414 مجمع الزوائد5/245). وفيه حاتم بن اسماعيل. قال الطبراني في المعجم الأوسط (1/94) «تفرد به حاتم».

وقد أوقف السبكي في (شفاء السقام ص 152) جواز مس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على صحة هذا الحديث. وهذا دليل على أنه ليس متيقناً من المسألة. واذا كان الحديث ضعيفاً فلا نترك إجماعاً حكاه عامة أهل العلم أبرزهم النووي على المنع من مس القبر.

ولقد تعقبه الهيتمي ورد عليه في (حاشية الإيضاح ص 219) قائلاً: «الحديث المذكور (يعني حديث أبي أيوب) ضعيف. فما قاله النووي- أي حكايته الإجماع على النهي عن مس القبر- صحيح لا مطعن فيه».

والحديث مع ضعفه فيه إشكال كبير يبطل الاستدلال به إذ: كيف يجعل أبو أيوب رأسه على القبر وقد كان القبر مسنماً كما عند البخاري معلقا (1390) مسوى بالأرض غير مرتفع: إذ لو فعل أبو أيوب لاضطر أن يصير على هيئة الساجد. وهل يقول عاقل أن الصحابة كانوا يسجدون لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ وكيف يتوقع ارتفاع قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد نهى أن يبنى على القبر وبعث - صلى الله عليه وسلم - علياً أن لا يدع قبراً مرتفعاً إلا سواه بالأرض كما عند مسلم (مسلم (969) 1لترمذي ( 1049 ) أبو داود ( 18 32) 1لنسائى 4/ 88.).

منوعات · الصفحة ٢٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٤٧٠