تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع أن الحاكم قد جرح عبد الملك في المدخل (1/170) فقال « روى عن أبيه أحاديث موضوعة». وروي هذا الخبر من طرق أخرى لا تزيده إلا ضعفاً وآفتها: الضحاك بن مزاحم والكلبي وعطاء الخراساني (الضعفاء الصغير للبخاري 73 رقم 218 العلل لمعرفة الرجال 2/395 الجرح والتعديل 5/374 ميزان الاعتدال 2/666).

هذا الخبر معارض لما هو أصح منه وهو ما رواه محمد بن إسحاق صاحب السيرة قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: حدثني أشياخ منا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا « كان معنا يهود، وكانوا من أهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، فكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبياً مبعوثاً الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، فلما بعث الله رسوله اتبعناه وكفروا به، ففينا والله وفيهم أنزل الله عز وجل ﴿ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ﴾ . قال قتادة (يستفتحون على محمد) أي يقولون: إنه يخرج (تفسير الطبري 1/325 دلائل النبوة 2/ 75 الدر المنثور1/ 87).

وهذه الرواية مؤيدة بثلاث روايات أخرى بمراسيل عن التابعين .

نقد متن الرواية

أن الصحابة لم يفهموا ما فهمه هؤلاء وإلا لسارعوا إلى التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أثناء حروبهم، غير أنهم لم يكونوا يسألون الله بحق نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وهم في الحروب، فهل اليهود أحرص على الحق وأشد تمسكا به من الصحابة الذين تركوه! فسحقا للمتعصبين المنحرفين الذين يتجاهلون سنة الخلفاء الراشدين ويتمسكون بفعل اليهود.

أن هذا الخبر يخالف سنة الله وهي أن النصر مشروط بالطاعة ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ واليهود منذ كتب الله عليهم الذلة لم ينتصروا إلا مؤخراً بحبل من الناس.

منوعات · الصفحة ٢٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٤٥٩