كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بَعْضُهُمْ إِلَى سوأة بَعْضٍ
وَكَانَ مُوسَى عليه السلام يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ(أي ذو فتق) قال: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ! فَجَمعَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُول:ُ ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ!حَتَّى نَظَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سوأة مُوسَى فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ مُوسَى فطفق ثَوْبَهُ بِالْحَجَر ِضرباً؟ فوالله إِنَّ بِالْحَجَر َِنَدَباً سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ.
قلت: إدعى عبد الحسين شرف الدين أن هذا الحديث لم ينقل إلا عن أبي هريرة رضي الله عنه مع أنه قد رواه إمامه ووصيه السادس وأخرج مفسرو الشيعة ذلك في تفاسيرهم.
رواه القمي في تفسيره عن أبي بصير (2/197). وقد حكم الخوئي بصحة جميع روايات مشايخ القمي في تفسيره (معجم رجال الحديث1/49).
والكاشاني في تفسير الصافي (4/205).
تفسير نور الثقلين (4/308).
تفسير الميزان للطباطبائي (16/353).
وقال نعمة الله الجزائري في قصصه(ص 250) «قال جماعة من أهل الحديث لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وإن رؤيتهم له على ذلك الوضع لم يتعمده موسى عليه السلام ولم يعلم إن أحد ينظر إليه أم لا وأن مشيه عرياناً لتحصيل ثيابه مضافاً إلى تبعيده عما نسبوه إليه، ليس من المنفرات ».
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بصعاليك المهاجرين.
يرى المخالفون أن هذا الحديث يفيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطلب من الله تعالى أن ينصره بجاه أو بحق الصعاليق (أي الضعفاء)، ويفتح عليه بالضعفاء المساكين من المهاجرين، وهذا – بزعمهم – هو التوسل المختلف فيه نفسه. والجواب من وجهين: