تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منذ كان لفظ المودة يقصد به الطاعة؟ ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ فهل تعني الآية الطاعة والإمامة؟ وقال ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ﴾ وقال ﴿ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ﴾ هل تعني الآية اتخاذهم عدو الله أئمة ويطيعونهم سرا؟ لو كانت المودة هي الطاعة والإمامة لما بقي لهم وصف المؤمنين مما يدل على أن المودة درجة أقل من الطاعة والبيعة. وقال تعالى ﴿ عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ﴾ فهل هذا وعد من الله بأنه سوف يجعل الذين عاداهم المسلمون أئمة يطاعون؟ وقال تعالى ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 ﴾ هل أقربهم مودة يعني أقربهم طاعة وولاية وإمامة؟؟؟

هل يقول الرسول للكفار ما أريد منكم من أجر إلا أجرا واحدا وهو أن تطيعوا أقربائي عليا وفاطمة والحسن والحسين وتتخذوهم أئمة من بعدي؟ لماذا لا يطلب منهم أن يطيعوه هو؟

قال ابن تيمية » إنه قال: لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. ولم يقل إلا المودة للقربى ولا المودة لذوي القربى، فلو أراد المودة لذوي القربى لقال: (المودة لذوي القربى) كما قال تعالى ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ﴾

منوعات · الصفحة ٢٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٤٣٤