وصحح الطبري من بين الأقوال الكثيرة قول من قال « قل لا أسألكم عليه أجرا يا معشر قريش إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم» (تفسير الطبري11/145).
ومعلوم أن الآية مكية بالاتفاق. (تفسير البغوي 4/119) ونص الحافظ ابن حجر على أن الآية مكية وأن ما روي عن ابن عباس من أن سبب نزولها كان في المدينة إنما هو ضعيف السند. وهو مخالف للحديث الصحيح المروي عن ابن عباس (فتح الباري8/565).
واستبعد ابن كثير أن تكون هذه الآية قد نزلت بالمدينة مؤكدا أنها مكية (تفسير القرآن العظيم7/267). وعزا ابن الجوزي مكيتها إلى جمهور المفسرين ثم قال (ويحكى) هكذا بصيغة التمريض المشعرة بالضعف عن ابن عباس أنها مكية إلا أربع آيات منها هذه الآية (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (زاد المسير7/270).
الذي يؤكد ويرجح كون نزولها في مكة هو السياق وكذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس في تفسير هذه الآية.
وعلي تزوج فاطمة بعد غزوة بدر. وولد الحسن في الثانية من الهجرة.
فكيف تنزل الآية بمودة من لم يخلق بعد؟ أهكذا خاطب الله قريشا أن تود من لم يكن قد خلق بعد؟
إذا لم تكن تعني الإمامة لدخول فاطمة في النص فماذا تعني؟
إن كان المقصود بالوصاية بهم واتقاء الله بهم وتقديرهم فهل نختلف على شيء متفقون عليه؟
ينزه الرسول أن يخاطب الأمة بألغاز تؤدي إلى ضلالها واختلافها. أفلا تكلم بلفظ صريح ينفي الإبهام ويقيم الحجة؟