روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن هذه الآية: فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت. إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة« (البخاري رقم 4818). وهذا إسناد صحيح لا يجوز معارضة الروايات الضعيفة به.
وحكى ابن الجوزي أقوالا عديدة في تفسير هذه الآية ورجح هذا القول الصحيح المروي عن ابن عباس عند البخاري (زاد المسير7/285).
وقال ابن كثير « والحق تفسير الآية بما فسرها به الإمام حبر هذه الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس كما رواه عنه البخاري».
وأكد الطبري أن سبب ترجيح تفسير الآية بـ « إلا مودتي في قرابتي منكم» لدخول (في) في الآية». وأنه لو كان المعنى (تودوا قرابة الرسول) لكانت الآية هكذا (إلا مودة القربى) (تفسير الطبري11/145).
وقد زعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الآية » من هؤلاء الذين أمرك الله بمودتهم؟ فقال: علي وفاطمة وابناهما« وهذا الحديث ساقط الاسناد كما قال الحافط ابن حجر (فتح الباري 8/564). وقال ابن كثير » هذا إسناد ضعيف فيه متهم لا يعرف عن شيعي محترق وهو حسين الأشقر« .
والله لم يقل (إلا المودة لذوي القربى) وإنما قال (إلا المودة في القربى) ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ولذي القربى) ولا يقال المودة في ذوي القربى، وإنما يقال المودة لذوي القربى فكيف وقد قال (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ويبين ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسأل أجرا أصلا إنما أجره على الله وعلى المسلمين موالاة أهل البيت لكن بأدلة أخرى غير هذه الآية وليست موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي صلى الله عليه وسلم في شيء.
هل الآية مكية أم مدنية
أكد الحافظ ابن حجر أن الخطاب كان لقريش خاصة (فتح الباري8/564).