والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: علي ولي أمر كل مؤمن بعدي. والولاية هي المحبة والنصرة ومن هذا الباب علي ولي كل مؤمن. ناهيك عن عجز الرافضة أن يجدوا لفظا صريحا مثل (علي هو الأمير على الناس من بعدي) أو (هو الخليفة على الناس من بعدي). ولهذا يأتون بنصوص تتكلم عن المحبة والولاء والنهي عن البغض والمعاداة ويحملونها على معنى الإمامة.
ولا يمكن لعلي أن يكون وحده ولي كل مؤمن على معنى الإمامة. وإلا لاضطر الرافضة إلى إلغاء الأئمة الإحدى عند الشيعة.
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (علي مني هو وأنا من علي) فهو عين ما قاله في صحابة آخرين كالأشعريين وجليبيب.
ذاك خير البشر (مروي عن جابر)
وهذا من رواية عطية العوفي وهو مدلس رافضي وذكرت مرارا من تدليسه أنه كان يروي عن أبي سعيد الكلبي القصاص ويوهم الناس أن روايته عن أبي سعيد الخدري. وصرح الذهبي بأن ذلك لو صح « لكان محمولا على أنه خير البشر في زمانه، وأما هكذا بإطلاق فهذا لا يقوله مسلم» (سير أعلام النبلاء8/205).
وورد قول جابر عند (مصنف ابن أبي شيبة 6/372) وأحمد في (فضائل الصحابة2/696) عن عطية بلفظ « ذاك من خير البشر» ومع ضعف الرواية فإن عليا من خير البشر مما لا شك فيه ولا يأباه إلا منافق. أما أن يكون خيرهم بإطلاق فلا. فإن أدنى نبي من الأنبياء هو خير من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.
رأى محمد ربه كأن قدميه على خضرة
عن ابن عباس أنه سئل هل رأى محمد ربه ؟ قال نعم رآه كأن قدميه على خضرة دونه ستر من لؤلؤ ، فقلت يا أبا عباس أليس يقول الله لا تدركه الأبصار ! قال لا أم لك ذاك نوره الذي هو نوره ، إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء ! انتهى . (الدر المنثور6/124).
قلت: هكذا اكتفى الرافضي إلى المصدر وكتم هذا المدلس أن السيوطي أشار إلى تضعيف البيهقي له. وأشار إلى مستدرك الحاكم2/316 وكتم المدلس تعقب الذهبي على الحاكم قائلا فيه ابراهيم متروك.