ا ) الطعن في هذه الزيادة التي تفرد بها الراوي وهو عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رَوَّاد المرجئي على حديث « إن لله ملائكة سياحين». فقد نقل الزبيدي حكم الحافظ العراقي على الحديث بأنه « ضعيف لأن فيه عبد المجيد بن عبد العزيز، فهو وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون. ورواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف » (المغني عن حمل الأسفار2/1051 على هامش الإحياء).
وقال فيه ابن حبان في المجروحين (2/ 205) « منكر الحديث جداً يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير: فاستحق الترك». وقال الحافظ في التقريب « صدوق يخطئ وكان مرجئاً» (4160).
وذكر الزبيدي طريقا أخرى عند ابن سعد في الطبقات عن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً (إتحاف السادة المتقين 9/ 176 – 177 وانظر الإحياء 4/ 148).
ولما قاله الحافظ البزار « لم نعرف آخره يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه» وإنما رواه النسائي (رقم 1282) من دون هذه الزيادة.
والحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد 9/ 24) وقال « رواه البزار ورجاله رجال الصحيح».
وهذه العبارة لا تفيد صحة الإسناد أو الحديث كما هو معروف عند أهل الحديث، فلا يجوز أن يقال « صححه الهيثمي» فهذه تمويه وتلبيس على العامة، فان صحة الإسناد ليست لازمة لصحة الحديث، لا يلزم منه صحة الرواية كما بينه الحافظ في التلخيص3/19) بل بينهما مراتب، فكم من سند صحيح رواته ثقات وهو شاذ أو معلل، وشرط الحديث الصحيح أن يبرأ من الشذوذ والعلة.
2) الرواية غير متواترة أيها المطالبون باشتراط المتواتر في العقائد. بل ضعيفة لا آحاداً فقط، فانظر كيف تجاهلوا ترك عمر للتوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، وآثروا الضعيف على المتواتر.