تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومناسبة الآية متعلقة بمخالفة اليهود في ظنهم تحريم مجامعة المرأة من خلفها في دبرها. وأن المهاجرين قد قلدوهم في ذلك مما يؤكد أن عمر كان واحدا ممن قلدهم في ذلك.

فقد روى البخاري ومسلم عن جابر أنه قال « كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم» (البخاري رقم4254 ومسلم1435).

وروى أبو داود عن ابن عباس قال « كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شري أمرهما فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد» (سنن أبي داود2164 وعند الألباني صحيح أبي داود رقم1896).

وما روي عن ابن عمر فإنه لم يصح بل وحتى لو صح فإن الروايات فيه محتملة مبهمة وأصح منه جاء نصا صريحا عنه بتحريم ذلك.

ومن هذه الروايات الضعيفة عن النضر بن عبيد الله أبو غالب الأزدي حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قال إن شاء في قبلها وإن شاء في دبرها. قال الذهبي « هذا شيخ ليس بعمدة تفرد عنه عامر بن إبراهيم الأصبهاني وهو النضر بن عبد الله» (ميزان الاعتدال7/32).

منوعات · الصفحة ٢٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٣٥٤