والحديث يحكي نوعا واحدا من العلم وهو الفتن وأن منهم من حفظ ما قاله ومنهم من نسي منه. وليس فيه أنهم يعلمون كل ما في السماوات وما في الأرض وما في ضمائر الناس وأنه لا يخفى عليهم الشيء كما يدعي الرافضة.
إني لم آت الحجر وإنما أتيت قبر رسول الله (أبو أيوب الأنصاري)
ضعيف: رواه أحمد وقال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي (المسند 5 / 422 والمستدرك 4 / 515) وهو من أوهامهما فإن فيه داود بن أبي صالح وقد قال عنه الذهبي نفسه في الميزان « حجازي لا يعرف» ووافقه الحافظ في التهذيب (ميزان الاعتدال (2617) تهذيب التهذيب 3 / 188) فأنى له الصحة؟ زد على ذلك الاختلاف حول كثير بن زيد نفسه فقد قال الحافظ فيه «صدوق يخطئ» وضعفه النسائي وقال ابن معين « ليس بذاك» (تهذيب التهذيب 8 / 414) وأوقف السبكي في (شفاء السقام ص 152) جواز مس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على صحة هذا الحديث. وهذا دليل على أنه ليس متيقناً من المسألة. واذا كان الحديث ضعيفاً فلا نترك إجماعاً حكاه عامة أهل العلم أبرزهم النووي على المنع من مس القبر.
والحديث مع ضعفه فيه إشكال كبير يبطل الاستدلال به وهو: كيف يجعل أبو أيوب رأسه على القبر وقد كان القبر مسوى بالأرض غير مرتفع: إذ لو فعل ذلك لاضطر أن يصير على هيئة الساجد. هل يقول عاقل أن الصحابة كانوا يسجدون لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فإن قبره لم يكن بارزاً.
أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس
وفي رواية «أتي نبيكم مفاتيح الغيب إلا الخمس.. ثم تلا هذه الآية».
الرواية أولها شاذ. فإن الروايات الأصح منها لم يرد فيها استثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه من دون الناس. بل القرآن أمره أن يقول «لا أعلم الغيب».
وقد حكم الشيخ الألباني على هذه الرواية بالشذوذ بعد طول تفصيل (سلسلة الأحاديث الضعيفة7/348 حديث رقم3335).
أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد فلولاه ما خلقت آدم (المقالات السنية 106)