تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحمد لله الذي عصمنا من التقليد الأعمى، فلقد علمنا الشافعي أن ندور مع الكتاب والسنة مهما عظم الرجال قائلا « إذا رأيتم قولي يعارض قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فاضربوا بقولي عرض الحائط». وقال ابن عباس « ما من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر». وبناء على تعاليم الشافعي نضرب بفعله المزعوم (إن صح) عرض الحائط ونتمسك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - « ألا لا تتخذوا قبور أنبيائكم وصلحائكم مساجد فإني أنهاكم عن هذا».

وهذا أصل يعلم الله كم خالفتم فيه الشافعي وسائر الأئمة الأفاضل.

فالحق والشافعي حبيبان إلى قلوبنا: فإن افترقا فالحق أحب إلى قلوبنا من الشافعي.

وعلى افتراض صحة سندها فإنكم لا تزالون مخالفين للشافعي، فالرواية تفيد بأن الشافعي كان يدعو الله عند القبر وأما أنتم فتدعون القبر نفسه فتقولون المدد يا رفاعي مدد يا أولياء وتمسحون وجوهكم وأيديكم بالقبر، وتتوجهون إلى قبر الرفاعي من أي مكان في العالم وتخطون نحوه ثلاث خطوات وهيهات أن يفعل الشافعي ذلك.

إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة

رواه البخاري وغيره. وفي رواية عن حذيفة قال « قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به. حفظه من حفظه ونسيه من نسيه» وفي رواية « أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة».

وفي رواية «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا».

يلزم الرافضة به أهل السنة على أن الصحابة يعلمون الغيب.

منوعات · الصفحة ٢٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٣٢٠