تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآخر بلفظ « اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي؛ أحدهما أعظم من الآخر؛ كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي« وكلاهما وصفهما الترمذي بالغريب. بل هذه الرواية مختلف في تصحيحها وتضعيفها. فقد حكم ابن الجوزي بضعفها في العلل المتناهية وقال الهيثمي « في إسناده رجال مختلف فيهم» (مجمع الزوائد9/163).

فكيف يكون الحديث متواترا ناهيك عن وصف الترمذي له بالغريب.

على أن الألباني حكم بتحسين الحديث بمجموع طرقه.

بل قد نقل البخاري عن أحمد قوله عن رواية عطية عن أبي سعيد (تركت فيكم الثقلين) قال « أحاديث الكوفيين هذه مناكير» (التاريخ الأوسط1/412).

أن المقصود بهم هم أهل العلم والصلاح المتمسكون بالكتاب والسنة من أهل البيت، وإلا لدخل أبو لهب في أهل البيت أيضاً!

وجدير بنا أن نعلم من هم (أهل البيت) أولاً.

يقول الفيروز آبادي في تعرف معنى أهل بيت الرجل : « أهل الأمر: ولاته، وللبيت: سكانه وللمذهب: من يدين به، وللرجل: زوجته كأهلَتِه وللنبي صلى الله عليه وسلم : أزواجه وبناته وصهرُه علي رضي الله عنه ... ) القاموس المحيط ص (1245).

ويقول ابن منظور « ... أهل البيت: سكانه، وأهل الرجل: أخص الناس به، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم: أزواجه وبناته وصهره، أعني علياً عليه السلام، وقيل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ... » لسان العرب ص (290).

كما أن الاستعمال اللفظي في القرآن لكلمة ( الأهل ) تبين أن المقصود بها الزوجات كما في قوله تعالى ﴿ إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر ﴾ ( النمل 7 ).

ومعلوم أن زوجته هي التي كانت معه، وقوله تعالى ﴿ قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن ... ﴾ ( يوسف 25). وقائل هذه الجملة هي زليخا زوجة العزيز باتفاق المفسرين وقوله تعالى ﴿ فأنجيناه وأهله إلا امرأته ﴾ ( النمل 57). والخيانة سبب الاستثناء في الآية لا لكونها زوجة.

منوعات · الصفحة ٢٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٣١١