ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر من عدم اتقاء الله فيهما. قال تعالى ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ﴾ . وقال تعالى ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات ﴾ وقال تعالى ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴾ والكلام في الآيتين لا علاقة له بالإمامة.
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي
العترة بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فهل تقبلون بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم في بيعتهم؟
لو تركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية حسب الرواية في الكافي والتي صححها المجلسي. وهل سوف تقولون لنا أنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح إلى قائله (جعفر الصادق) أم لأن العترة وقعوا في خطأ فاحش؟
- ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً« عزاه الشيعة إلى صحيح مسلم ولا يعرف عند مسلم بهذا اللفظ (الشيعة هم أهل السنة ص63). استبدل اللفظ (أذكركم الله في أهل بيتي) بلفظ (تمسكتم بهما.. وعترتي) ليقرر للناس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بالتمسك بالكتاب والعترة لأنهما مصدر عقيدة المسلم.
فالحديث في مسلم ليس هكذا وإنما هذا هو نصه: » تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به. كتاب الله. وأنتم تسألون عني. فما أنتم قائلون ؟ « قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس « اللهم! اشهد الله». والحديث موجود بهذا اللفظ عند الترمذي من روايتين:
« يا أيها الناس إني تركت فيكم من إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي« هذا حديث غريب حسن من هذا الوجه (3874).